ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي

27

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول )

الجنة ، وهو أعلم . وقال الشاعر : وإن كلاباً هذه عشر أبطن . . . وأنت بريء من قبائلها العشر فأنث البطن ، وهو مذكر ، لما أراد القبيلة ، وكذلك أنث أبو الطيب الثغر لما أراد الأرض والمدن ، فيقول : هنيئاً لمدن الثغر ، رعت فيها الدهر وأفزعته ، وزجرت عنها ريبة وذعرته ، فإن أحب أن يعلم مبلغ جهده ، فليحدث بساحتها منكراً من فعله ، فسيعلم كيف دفعك لخطوبة ، وكيف ردك لحوادثه وصروفه . فَيَوْماً بِخَيلِ تَطرُدُ الرَّوم عنهم . . . وَيَودٍ الفَقْرَ والْخَدّْبا ثم قال : فيوفاً تحوط أهل الثغر تطرد الروم عنهم ، وتمنعهم منهم ويوماً تحوطهم بجود تبسطه فيهم ، وكرم تمطره عليهم ، وتكف لذلك الفقر عن جميعهم ، وتبعد به الجدب عن بلادهم وتعوضهم الخصب من اليسار من العدم .